محمد متولي الشعراوي
9128
تفسير الشعراوي
مكاناً عالياً في السماء ، رِفْعه معنوية ، أو رِفْعة حِسّية ، خُذْها كما شئتَ ، لكن إياك أنْ تجادل : كيف رفعه ؟ لأن الرِّفْعة من الله تعالى ، والذي خلقه هو الذي رفعه . ثم يقول الحق سبحانه : { أولئك الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم } قوله تعالى : { أولئك } [ مريم : 58 ] أي : الذين تقدَّموا وسبق الحديث عنهم من الأنبياء والرسل { مِن ذُرِّيَّةِءَادَمَ } [ مريم : 58 ] أي : مباشرة مثل إدريس عليه السلام { وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ } [ مريم : 58 ] الذين جاءوا بعد إدريس مباشرة { وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ } [ مريم : 58 ] أي : الذين جاءوا بعد نوح . وقد انقسموا إلى فرعين من ذرية إبراهيم . الأول : فرع إسحق الذي جاء منه جمهرة النبوة ، بداية من يعقوب ، ثم يوسف ، ثم موسى وهارون ، ثم داود وسليمان ، ثم زكريا ويحيى ، ثم ذو الكفل ، ثم أيوب ، ثم النون . والفرع الآخر : فرع إسماعيل عليه السلام الذي جاء منه جماع جواهر النبوة ، وهو محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ .